الدولار الكندي ينسحب من قائمة أفصل 10 عملات أداءًا مع تشاؤم بنك كندا المركزي

الدولار الكندي ينسحب من قائمة أفصل 10 عملات أداءًا مع تشاؤم بنك كندا المركزي

Bayanaat.net – تراجع الدولار الكندي مقابل منافسيه في مجموعة العشرة بعد أن تجددت المخاوف الاقتصادية لدى بنك كندا.  في حين حذر محافظ بنك كندا المركزي من قوة الدولار الكندي وقال بأنها مؤقتة، وحذر كذلك من مخاطر الصراع التجاري.

بقي الدولار الكندي تحت الضغط خلال تعاملات اليوم الخميس بعد أن وصف بنك كندا (BoC) القوة الاقتصادية الأخيرة كظاهرة مؤقتة مشيرا إلى أنه من غير المحتمل أن تتجنب كندا التباطؤ الذي يعصف بباقي بلدان العالم.

ترك البنك المركزي الكندي سعر الفائدة دون تغيير عند 1.75% خلال اجتمال سياسته النقدية يوم الأربعاء، تماشيا مع التوقعات، ورفع توقعاته للنمو في الربع الثاني من 1% سنويا إلى 1.3% لتعكس الأرقام الاقتصادية التي تشير إلى أن النتيجة كانت أعلى مما كان يعتقد سابقا.

رفع بنك كندا توقعاته لعام 2019 من 1.2% إلى 1.3% لكنه خفض توقعات التضخم لهذا العام ونمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020. وقال المحافظ ستيفن بولوز إن بنك كندا سوف يولي اهتماما خاصا “للتطورات في قطاع الطاقة وتأثير النزاعات التجارية على آفاق النمو الكندي والتضخم “عند اتخاذ القرارات بشأن سعر الفائدة في المستقبل.

“على الرغم من عدم المضي في توضيح مصير الأسعار أو الإشارة إلى أي تغيير في المستقبل، أرسل بنك كندا بعض التلميحات حول تفكيره في اختيار وضع بعض التركيز على مخاطر النمو العالمي، ورفض بعض الأخبار الجيدة الأخيرة للربع الثاني في كندا كما يقول احد الاقتصادين انها  “عوامل مؤقتة”.

كانت صياغة بيان بنك كندا بمثابة مفاجأة للأسواق، التي كانت تعتقد أن بنك كندا سيأخذ بعين الاعتبار النمو القوي وسوق الوظائف المتماسك وأنه سيكون أكثر تفاؤلا.

في حين أن البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم قد خفضت أسعار الفائدة في الأشهر الأخيرة أو أشارت إلى أنها يمكن أن تفعل ذلك قريبا مثل البنك الاحتياطي الأمريكي، حيث إن الزخم انحسر عن الاقتصاد العالمي ويهدد بتقويض ضغوط التضخم التي كانت في بعض الحالات غير كافية بالفعل. أهم أسباب هذا التباطؤ الاقتصادي حول العالم هو النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين.

أدى انتعاش كندا الاقتصادي في الربع الثاني إلى ارتفاع معدل التضخم في مايو إلى 2.4%، وهو أعلى من هدف بنك كندا البالغ 2%، مما دفع الأسواق إلى استنتاج أن بنك كندا لن يتخذ خطوة تخفيض أسعار الفائدة على غرار توجهات أغلب البنوك المركزية الكبرى حاليا. تلقى  الدولار الكندي دعما كبيرا ليكون من أفضل عملات في فئة G10 لعام 2019 نتيجة لذلك.

عادة ما يتم إجراء تغييرات في أسعار الفائدة بناءًا على توقعات التضخم، والتي تعتبر حساسة للنمو الاقتصادي، ولكنها تؤثر على العملات بسبب تأثيرها على تدفقات رأس المال وقرارات المضاربين على المدى القصير حسب راي المحللين.

تميل تدفقات رأس المال إلى التحرك في اتجاه العائدات الأكثر فائدة أو المحسنة، مع وجود خطر يتمثل في انخفاض معدلات الفائدة عادةً ما يؤدي إلى خروج المستثمرين عن العملة والعزوف عنها. في حين أن ارتفاع المعدلات لها تأثير معاكس.

إن الخطر الأكثر إلحاحا بالنسبة للدولار الكندي هو أن التباطؤ العالمي يصل في النهاية إلى الشواطئ الكندية ، مما يدفع بنك كندا إلى تغيير المسار ومتابعة نظرائه في العالم المتقدم في خفض أسعار الفائدة.

يواجه محافظ بنك كندا المركزي بولوز مهمة صعبة في الأشهر المقبلة لأنه، مع قيام معظم البنوك المركزية في العالم المتقدم فإنه قد يضظر إما إلى تخفيض أسعار الفائدة أو التلميح للقيام بذلك.

وإذا لم يتبع بنك كندا تقدم نظرائه في مجموعة العشرة، فقد يرتفع الدولار الكندي أكثر. ومن شأن هذه المكاسب أن تجعل البضائع المستوردة أرخص بالنسبة للكنديين للشراء، مما قد يقلل التضخم في نهاية المطاف، كما أنه يخاطر بتباطؤ الاقتصاد بجعل سلع التصدير أغلى ثمناً لدول أخرى تشتريها.

سلط بولوز الأضواء على هذا القلق الأخير بطريقة خفية يوم الأربعاء حسب ما اشار إليه احد المحللين.

يقول المحافظ في بيان للبنك “انتعشت الصادرات في الربع الثاني وستنمو بشكل معتدل مع استمرار زيادة الطلب الأجنبي. ومع ذلك، فإن النزاعات التجارية والتحديات التنافسية تخمد من توقعات التجارة والاستثمار”.

صرح بولوز في شهر مايو  الماضي إلى أن أي زيادة في سعر الفائدة في المستقبل متوقفة على تراجع الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ومنذ ذلك الحين اتفق الرئيسان دونالد ترامب وشي جينغ بينغ على تجنب المزيد من التعريفات واستئناف المحادثات التي تهدف إلى معالجة “التجارة غير العادلة”.

وفي الوقت نفسه، ارتفع سعر نفط خام غرب تكساس الوسيط، الذي يعد محركا رئيسيا لعملة كندا، بنسبة 27% في عام 2019 وتم التوصل إلى اتفاق الأسبوع الماضي بين منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لتمديد خفض الإنتاج من أجل الحفاظ على الأسعار عند مستواها الحالي.