أسواق الخليج من المتوقع أن تشهد اضطرابا في جلسة الخميس

أسواق الخليج من المتوقع أن تشهد اضطرابا في جلسة الخميس

Bayanaat.net – من المنتظر أن تشهد الأسواق الخليجية خلال جلسة اليوم الخميس بعض الاضطراب وعدم الاستقرار بسبب الهبوط الحاد الذي سجلته الأسواق الأمريكية والعالمية اثر انعكاس منحى العائد وتزايد المخاوف من ركود بالاقتصاد العالمي.

وفي أول جلسة بعد عطلة عيد الأضحى وبنهاية جلسة أمس الأربعاء، انخفضت 4 بورصات خليجية وفي صدراتها سوق أبوظبي ودبي بينما شهدت بورصة الكويت ارتفاعا طفيفا، فيما يعود السوق السعودي للعمل بعد الإجازة يوم الأحد المقبل.

هذا وقد تزايدت مخاوف الركود الاقتصادي العالمي، مع تراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية بوتيرة حادة عند ختام تعاملات أمس الأربعاء، حيث فقد “داو جونز” أكثر من 800 نقطة في أكبر خسائر يومية في العام الجاري.

حيث عاد التشاؤم بقوة لأسواق المال العالمية في جلسة الأمس لينعكس سلبيا على أسواق المال بالمنطقة وذلك بعد الكشف عن بيانات اقتصادية سلبية بالصين وألمانيا وهما من كبرى الدول اقتصاديا بالعالم.

حيث اشارت بيانات اقتصادية أن ركود الصادرات دفع اقتصاد “برلين” للانكماش بالربع الثاني وهو مايوضح تضرر شركات الصناعات الأولية بسبب تباطؤ عالمي أججته النزاعات بشأن الرسوم الجمركية والضبابية المتعلقة بانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي. والركود هو تسجيل اقتصاد دولة ما انكماش لفصلين متتاليين، حسب راي خبراء الاقتصاد.

وفي الصين،  تباطأ نمو الإنتاج الصناعي بأدنى مستوى في أكثر من 17 عاما في يوليو الماضي، بسبب تأثير الحرب التجارية بين بكين والولايات المتحدة.

وذلك رغم الهدوء النسبي بعد أن أرجأت واشنطن موعد فرض رسوم جمركية جديدة على بعض المنتجات الصينية.

وفي إعلان مفاجئ، قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء الماضي تأجيل فرض رسوم استيراد مزمعة على بعض المنتجات الصينية.

وحسب توقعاتنا هناك عدة دلائل على استمرار أسواق المنطقة في مسيرة الهبوط أبرزها التوجه الكبير من مستثمري الأسهم الى أسواق الذهب والذي بلغ سعره بالامس مستوى قياسي.

ومع تزايد المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي ودخوله في مرحلة ركود قفزت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى في 6 سنوات عند تسوية تعاملات أمس الأربعاء، حيث ربح المعدن الأصفر  أكثر من 13 دولار.

ومن  الاشارات  عن استمرار الأداء السلبي بأسواق المنطقة  نجد تأثر المستثمرين بالهبوط الحاد الذي تشهده الأسواق العالمية إضافة إلى تراجع أسعار النفط الذي محى أغلب مكاسبه بنهاية جلسة الأمس. ويرتبط أداء كثير من الأسهم الخليجية بحركة النفط إيجابا وسلبا.

وعند تسوية تعاملات أمس الأربعاء، تراجعت أسعار النفط بأكثر من %3  وذلك للمرة الأولى في 5 جلسات مع مخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي وبعد بيانات أظهرت ارتفاع المخزونات الأمريكية.

وحسب محللين في بيانات.نت فان انخفاض عائد السندات الأمريكي  واتجاهه للمنطقة السالبة وهو الأمر الذي يعد إشارة عن احتمال وقوع أزمة مالية عالمية سيؤثر على سلوكيات المحافظ الأجنبية بالأسواق الخليجية وسيدفعها للمراقبة فقط دون ضخ سيولة جديدة بالأسهم.

 

هذا وقد انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لآجل 30 عاماً لأدنى مستوى في تاريخه، خلال تعاملات أمس الأربعاء بنحو 9 نقاط إلى آقل من 2%

ونتوقع أن يسحب المستثمرون ببورصات الخليج جزئا من استثماراتهم بسبب هبوط عائد السندات الأمريكي و هذا ما أثار مخاوف من حدوث أزمة مالية عالمية.

من جهة أخرى ستستمر الأسواق الخليجية بالتذبذب الى حين انتهاء حالة عدم اليقين  بشأن الوضع في أوروبا التي بدأت تظهر علامات الركود بها وأبرزها التباطؤ في ألمانيا وبريطانيا التي من المرجح أن تشهد مشاكل اقتصادية بعد الخروج من الاتحاد الأوربي في أكتوبر المقبل دون اتفاق.

كما أن مستثمري الأسواق من الأرجح أن يتجهوا لتسيل جزء يقارب من 70% من محافظهم بالأسهم الى أن يكون هناك محفزات تدفع لزيادة ضخ السيولة بالأسواق من جديد.

هذا وقد كان لموسم النتائج دور في تحريك بعض الأسهم بجلسة الأمس وخاصة في سوق دبي وأبوظبي، حيث أن الأسواق تشهد أخر أيام في الإفصاح عن نتائجها وسيكون المتحكم الأكبر في حركاتها بداية من الأسبوع المقبل هي تصريحات “ترامب” بشأن الحرب التجارية.