ما هي توقعات اتجاه بورصات الخليج بعد العيد ؟

ما هي توقعات اتجاه بورصات الخليج بعد العيد ؟

Bayanaat.net – يتوقع محللون استمرار التعافي بأسواق الأسهم الخليجية بعد عطلة عيد الأضحى الطويلة  مع ظهور محفزات إيجابية جديدة.

مؤكدين أن تلك المحفزات يجب أن تكون دافعا لتحسن معنويات المستثمرين وتحفزهم على الشراء وخاصة هدوء التوترات التوترات التجارية عالمياً والجيوسياسية إقليمياً.

وتعافت أسواق الخليج بنهاية جلسة أمس الخميس مع تباطؤ وتيرة الخوف من تصاعد الحرب التجارية بعد تدخل الصين وتحقيق التوازن بسوق العملات.

وجاء تعافي أسواق المنطقة تزامناً مع الارتفاعات الطفيفة للأسواق الأمريكية التي شهدت أداءً إيجابياً بعد أن حدد بنك الشعب الصيني متوسط نطاق تداول العملة المحلية عند مستوى 6.9683 يوان لكل دولار بأكثر من التوقعات، في خطوة من شأنها تقليل حدة النزاع بين واشنطن وبكين بعد أن كسرت العملة الأمريكية حاجز الـ7 يوان لأول مرة في عقد.

صرح عضو المجلس الاستشاري لمعهد الأوراق المالية بالإمارات : إن الحرب التجارية ستظل المحدد الرئيسي للأسواق الخليجية خلال الفترة المقبلة.

وأن أي تطور يخص تلك الحرب التجارية سينعكس على أداء الأسهم ببورصات الخليج بعد عطلة العيد التي تعتبر طويلة نسبياً.

ووفقاً لبيانات رسمية، تبدأ أسواق المال الإماراتية والكويتية والسعودية يوم الأحد المقبل عطلة عيد الأضحى فيما تعود الإمارات والكويت لاستئناف التداولات يوم الثلاثاء، وتعود السعودية السوق الأكبر بأسواق المنطقة يوم الأحد بعد القادم.

وبين أن أضرار تصاعد الحرب التجارية مؤخراً انعكس على أداء بورصات المنطقة التي شهدت تراجعات قوية وارتباكاً جراء هذا العام المؤثر على نفسيات المتعاملين بالأسهم.

مشيرا إلى أن النزاع الذي يحدث بين أكبر قوتين اقتصاديتين بالعالم ليس عفوياً وما يؤكده ما فعلته الصين مؤخراً بسوق العملات للخروج من ذلك المأزق التجاري.

ومنذ أيام، وصفت الولايات المتحدة الصين رسمياً بـ”متلاعب بالعملة”، في الوقت الذي ذكرت فيه يكين أن مثل هذ الخطوة تهدد النظام المالي العالمي.

وتزايد التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة مؤخراً بعد أن قررت الصين وقف استيراد المنتجات الزراعية من واشنطن على خلفية اعتزام الأخيرة فرض تعريفات على باقي الواردات الصينية في بداية الشهر المقبل.

وأضاف المحلل إن التحركات بالأسواق العالمية ستظل أيضاً من المحددات لمحركات أسواق المنطقة بالخليج، مؤكدا أن هدوء التوترات التجارية سيعطي الأسواق دفعة إيجابية لاستكمال الارتفاعات الشهرية التي حققتها في الشهر الماضي.

في حين اشار احد المحللين في السوق أن نشاط التداول وشعور المستثمرين خلال الفترة المقبلة وبعد انتهاء فترة العيد سيعتمد أيضاً على تدفق الأخبار الجيوسياسية بالمنطقة وتطورات الوضع على الصعيد العالمي خصوصاً في ظل استمرار الحرب التجارية التي تؤثر على الأسواق.

متوقعا أن يبحث المستثمرون عن الملاذات الآمنة إلى حد ما، والتركيز أكثر على الأسهم القيادية وسط قلة المحفزات الأساسية الأخرى والرؤية للسوق ككل.

وأشار إلى أن الأساسيات لأسهم القطاع المصرفي لا تزال قوية وخاصة  في الإمارات، حيث لا يزال القطاع مفضلا نتيجة ميزانيات البنوك القوية ونتائجها المالية الجيدة في العام الماضي والربع الأول من العام الحالي.

وقالت وكالة “موديز”، إن أكبر بنوك في دولة الإمارات أعلنت عن ارتفاع صافي أرباحها للنصف الأول مدعومة بنمو الأصول والإيرادات القوية من غير الفوائد، بالإضافة إلى المكاسب غير المتكررة.

في حين أشار محللون أخرون إلى أنه من المفترض على الأسواق منح الثقة مرة أخرى للمتداولين لا سيما مع هدوء الأوضاع الجيوسياسية إلى جانب ارتفاعات الأسواق العالمية خلال عطلة العيد.

وقال أحد المحللي المستويات السعرية المغرية لأسهم الشركات المدرجة في أسواقنا المحلية من المفترض أن تدعم استمرار الحالة الإيجابية ودخول سيولة إلى جديدة لا سيما أنه ليس هناك ما يدعو للقلق والخوف.

ولفت إلى أن الجلسات المتبقية من موسم النتائج وهي بسوقي الإمارات والكويت ستكون يومي الأربعاء والخميس بعد انقضاء عطلة العيد قد يسيطر عليها الترقب والحذر انتظارا لنتائج النصف الأول.

كما أن التقديرات تشير إلى أن المتعاملين سيركزون على شراء الأسهم المتوقع أن تحقق نتائج قوية، بينما قد يتجهون إلى بيع الأسهم ذات الأداء المالي الضعيف.

في حين اشار احد المستشارين الاقتصاديين أن من تلك العوامل المحددة لمسار أسواق الخليج بعد العيد الأوضاع الجيوسياسية واستقرارها.

وشهدت الآونة الأخيرة تواتر الأنباء بشأن التوترات بمضيق هرمز بعد تصاعد الخلافات بين طهران وواشنطن الحليف الرئيسي لدول الخليج.

وأشار المحلل إلى أن من العوامل الرئيسية في تحديد مسار الأسهم في الفترة المقبلة حتى نهاية أغسطس الجاري   هو استكمال الخطط السيادية في الإنفاق على المشاريع المساهمة فيها الشركات المدرجة بأسواق المال بالمنطقة.

وقال إن السوق السعودي من الناحية الفنية مازال يحتاج إلى الاستمرار في مرحلة التصحيح إلا أن من المتوقع أن يشهد تدفق للأموال الأجنبية في منتصف الشهر الجاري مع اقتراب ترقية إم إس سي آي وهو سيعد من التراجعات القوية التي شهدها مؤخراً وتخليه عن مستوى الـ 9 آلاف نقطة.

من جهة أخرى تترقب أسواق الخليج خلال الشهر الجاري ترقيات بعض الأسواق على مؤشرات الأسواق الناشئة والأسواق العالمية بصفة عامة. وستنفذ مؤسسة إم.إس.سي.آي في 27 أغسطس/ المرحلة الثانية من إدراج أسهم سعودية إلى مؤشرها للأسواق الناشئة؛ وهو ما قد يضيف تدفقات أخرى من الأموال الأجنبية بما يتراوح بين 6.3 – 8.2 مليار دولار حسب راي المحللين.

ومن جانبها، أكدت عضو اللجنة العلمية بالمجلس الاقتصادي الأفريقي، أن الأسهم الإماراتية الأكثر إغراءً حالياً للمؤسسات الأجنبية. مشيرة إلى أن بعض الأسواق الخليجية تتعرض لبعض عمليات جني أرباح.