الجنيه الإسترليني يتفوق على الين الياباني…فإلى أين المكاسب؟

الجنيه الإسترليني يتفوق على الين الياباني…فإلى أين المكاسب؟

بيانات.نت ـ يتداول الإسترليني مرتفعا أمام الين الياباني منذ بداية هذا الأسبوع حيث أنه على وشك ملامسة مستوى 133.00، وكان الزوج GBPJPY قد حقق مكاسب هامة يومي الأربعاء والخميس الماضي.

ضعف الين مؤخرًا بسبب تباطؤ النمو وتراجع التوترات التجارية العالمية بعد تقارير عن تحسن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة.

أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأخيرة تراجع النمو إلى 0.3% في الربع الثاني، والذي كان أقل من 0.4% حسب التوقعات و 0.5% سابقا.

هناك احتمال أن يتحول النمو إلى نتائج سلبية في الربع الرابع من أكتوبر إلى ديسمبر. “إذا تعمقت المخاوف بشأن هذا النمو السلبي، يمكن أن ينظر بنك اليابان في خفض أسعار الفائدة إلى منطقة سلبية”.

قد يتراجع ​​الين نظرًا لأن انخفاض أسعار الفائدة يكون سالبًا بالنسبة للعملة لأنه يقلل صافي تدفقات رأس المال الأجنبي.

أحد العوامل التي من المحتمل أن تعوض النمو الضعيف، هي المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة واليابان في الربع الأخير من العام. حيث من المفترض أن يتم الانتهاء من صفقة تجارية مع اليابان في وقت قريب جدا..

ومع ذلك، لا تزال الحرب التجارية بين اليابان وكوريا الجنوبية تشكل عقبة أمام النمو ولا تبدو قريبة من الانفراج. ومع ذلك، فإن مساهمة كوريا الجنوبية في التجارة اليابانية الإجمالية ضئيلة نسبياً.

رغم هدوء التوترات التجارية منذ أسبوع، إلا أننا ما زلنا نشك في أن المحادثات التجارية خلال الأشهر المقبلة سوف تسفر عن اتفاق شامل ينهي التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. فهي ليست المرة الأولى التي يتم فيها إجراء محادثات ولا تنتهي بأي أخبار سارة.

لكن عدم تصعيد الحرب التجارية في حد ذاته قد يكون دافعا إيجابيا للأصول الخطرة التي عانت من تقلبات سلبية منذ بداية هذا العام، وربما قد تسعى هذه الأصول لتحقيق بعض المكاسب فيما تبقى من العام على حساب عملات الملاذ الآمن مثل الين الياباني.

 

أما بالنسبة للجنيه الإسترليني، فقد ارتفع منذ الأسبوع الماضي بعد أن استولى نواب المعارضة و “المتمردون” من حزب المحافظين الحاكم على جدول أعمال البرلمان ودفعوا رئيس الوزراء بوريس جونسون أن يطلب من الاتحاد الأوروبي تأخيرًا ثالثًا لمغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي.

قوضت هذه الخطوة رغبة جونسون في الخروج من الاتحاد الأوروبي “بدون صفقة”، وتفاعل الجنيه الإسترليني إيجابيا مع هذا الحدث، بالرغم من أن هذه المكاسب ستبقى مؤقتة مالم يتم التوصل إلى اتفاق واضح وتحديد موعد نهائي لتنفيذ البريكست.

من الناحية الفنية، نلاحظ من خلال الرسم البياني اليومي أن زوج GBPJPY قد نجح في اختراق مستوى 130.40 ين، وانطلق نحو الصعود وفقا لما أشرنا إليه في تحليلنا لزوج إسترليني / ين يوم الأربعاء الماضي.

 

وطالما أن الجنيه الإسترليني مقابل الين يحافظ على إغلاق يومي فوق مستوى الدعم الرئيسي 130.40 فإن المكاسب ستتواصل حتى مستوى المقاومة التالي 133.90 ثم 134.30.

 

نتوقع أن أي هبوط لزوج GBPJPY سوف يتيح فرصة شراء طالما يحافظ على إغلاق يومي فوق مستوى الدعم 130.40.