الذهب في هذا الأسبوع : ماذا بعد مستوى 1500 دولار لأونصة؟

الذهب في هذا الأسبوع : ماذا بعد مستوى 1500 دولار لأونصة؟

بيانات.نت ـ بعد مفاجأة السوق بارتفاع فوق 1500 دولار للأوقية في الأسبوع الماضي، أصبح الذهب مستعدًا لتحقيق المزيد من المكاسب مع استمرار الزخم الصاعد في الأسعار إلى الأعلى.  وذلك رغم ان المعدن الأصفر قد تراجع في اخر جلسات الأسبوع لمستوى 1496 دولار لأونصة.

ارتفع الذهب بنسبة 4% تقريبًا على أساس أسبوعي، وتمكّن من الصمود فوق مستوى 1500 دولار للأوقية يومي الأربعاء والخميس مع تعامل المستثمرين مع كل تراجع في الأسعار كفرصة شراء. وحتى هبوط الذهب يوم الجمعة لا يبدو مقلقا للمستثمرين، لأننا تعودنا مشاهدة عمليات جني أرباح في نهاية الأسبوع.

يتمتع الذهب بدعم قوي من ثلاثة اتجاهات – التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، تخفيف السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية العالمية، والمخاوف من تباطؤ النمو العالمي الذي سيؤدي إلى الركود.

بصفة عامة، كل العوامل التي تساعد الذهب على المضي قدما في طريق الصعود، لازالت موجودة حتى الآن. لقد تراجعت العوائد، واستمرت المخاطر الجيوسياسية في الارتفاع، ومخاوف الاقتصاد الصناعي.

تلعب توقعات خفض سعر الفائدة الفيدرالية أيضًا دورًا كبيرًا في دفع الذهب للأعلى. حيث تسعر الأسواق خفض سعر الفائدة في سبتمبر بنسبة 100% في الوقت الحالي، وخفضا آخر في ديسمبر بنسبة 87% وخفض في مارس بنسبة 70%. ومن شأن ذلك أن يخفض أسعار الفائدة إلى 1%.

ولكن ربما أن توقعات خفض سعر الفائدة الفيدرالية “مفرطة في الحماس” أي من المبكر قليلا أن نجزم بتخفيض آخر في سبتمبر المقبل. حيث نحتاج لمتابعة مجموعة من الأرقام الاقتصادية السلبية لنتأكد من حاجة الفدرالي إلى خفض أسعار الفائدة.

 

التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين تحت المجهر

ستولي الأسواق اهتماما كبيرا بمستجدات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين في هذا الأسبوع، لأن بعض المواعيد النهائية المهمة التي قد تقترب من شأنها أن تزيد الصراع سوءًا.

أحد المواعيد النهائية للنزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين ستأتي في 20 آب (أغسطس) – وهذا هو الوقت الذي يتم فيه تمديد لموردي الولايات المتحدة لمواصلة التعامل مع هواوي وربما أن هناك فرصة جيدة بأن لا يتجدد هذا التمديد، مما سيعيد التوترات التجارية إلى الواجهة مرة أخرى.

ولا شك في أن المستثمرين سيتابعون عن كثب أي تغريدات جديدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وردود الصين. كما أن التحرك نحو فرض رسوم بنسبة 25% على البضائع الصينية أو المزيد من الضعف في اليوان سيكون حدثا مؤثرا على السوق.

يبدو إنه من غير المرجح حل النزاع التجاري في أي وقت قريب، مما يعني أن معنويات العزوف عن المخاطرة ستستمر في السوق.

 

أهم البيانات الاقتصادية في هذا الأسبوع

سيكون هذا الأسبوع أيضًا أسبوعًا يعتمد على البيانات الاقتصادية، مع وجود مجموعة من التقارير الخاصة بالولايات المتحدة والصين.

ستشمل البيانات الأمريكية الهامة مؤشر أسعار المستهلكين يوم الثلاثاء ومبيعات التجزئة يوم الخميس.

أي خيبة أمل في تقرير مؤشر أسعار المستهلكين من شأنها أن تساعد الذهب لأن أرقام التضخم الضعيفة تدفع المتداولين إلى الاعتقاد بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي سيتعين عليه تخفيض أسعار الفائدة لتحسين مستويات التضخم.

 

إلى جانب أن البيانات الاقتصادية الصينية، بما في ذلك الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة، التي ستكون ضرورية من أجل معرفة كيف تتصرف الصين في ضوء التوترات التجارية.

 

عموما، سوف يستغرق الأمر أكثر من رقم سيء واحد للتأثير على السوق، فكما ذكرنا سابقا، أن مجموعة من الأرقام السيئة هي التي عادة ما تؤثر على الأسواق بشكل ملحوظ.

ونعني بذلك أن أي ارقام ضعيفة قد يأتي بها تقرير مؤشر مديري المشتريات في الولايات المتحدة والتصنيع في ولاية نيويورك، وبيانات فيلادلفيا للصناعات التحويلية، والتي من المقرر أيضًا أن تصدر أيضا في هذا الأسبوع، قد تعطي فرصة إضافية لصعود الذهب، مقابل انخفاض الدولار الأمريكي، والتأكد من تباطؤ الاقتصاد الأمريكي الذي سيدفع بدوره الفدرالي لتخفيض سعر الفائدة مرة أخرى قبل نهاية هذا العام.

 

 المستويات الفنية للأسبوع القادم

نعتقد أن لدى أسعار الذهب فرصة جيدة في هذا الأسبوع لمواصلة الترند الصاعد طالما أننا نشاهد محافظة على الإغلاق اليومي فوق مستوى الدعم 1447 دولار لأونصة. ونلفت انتباه المتداولين أن مستوى الدعم الأول عند 1477 دولار لأونصة. وأي هبوط يبقى فرصة جيدة للشراء.

في حال اختراق مستوى المقاومة 1510 دولار لأونصة فإن الطريق سيكون مفتوح لاختبار منطقة المقاومة 1523 ـ 1527 دولار لأونصة.

وكنا تحدثنا في تحاليلنا السابقة منذ أسبوعين أن لدى الذهب هدف فني على المدى المتوسط عند 1550 دولار لأونصة.