الأسواق العالمية تترقب أول خفض في أسعار الفائدة الأميركية خلال 10 سنوات

الأسواق العالمية تترقب أول خفض في أسعار الفائدة الأميركية خلال 10 سنوات

Bayanaat.net – صرح رئيس الاحتياطي الفيدرالي – أنه لن يترك منصبه إذا طلب منه ترمب ذلك، مشيراً إلى أن القانون يمنحنه ولاية مدتها أربع سنوات، وهو يعتزم أن يقضيها بالكامل.

في حين مهد باول الطريق أمام أول خفض في أسعار الفائدة الأميركية في 10 سنوات خلال شهادته أمام لجنة في الكونغرس ، متعهدا بالتصرف على النحو المناسب لحماية النمو الاقتصادي من مخاطر النزاعات التجارية والتباطؤ العالمي.

لكن جيروم باول لم يبد قلقة بشأن ارتفاع قوي للتضخم وسط معدل البطالة المنخفض، موضحا أن زيادة الأجور لا تزال متواضعة، لذلك تسمح للاحتياطي خفض الفائدة دون المخاطرة بنمو مفرط للاقتصاد.

وقال أن بعض البيانات الاقتصادية تبقى مخيبة، فالصناعات التحويلية والتجارة والاستثمار، قطاعات تواجه ضعفا في جميع أرجاء العالم.

ورغم إعلان الحكومة الأميركية عن نمو قوي في التوظيف في يونيو، لا تزال بيانات اقتصادية رئيسية أخرى “مخيبة للآمال”. وأضاف أن ذلك منتشر على نطاق واسع جدا في أنحاء أوروبا وآسيا، وما زال يحدث تأثيرا.

قائلا “تتسم الصناعات التحويلية والتجارة والاستثمار بالضعف في جميع أرجاء العالم…اتفقنا على البدء مجددا في محادثات (تجارية) مع الصين، وهذه خطوة بناءة، لكنها لا تبدد الضبابية”.

وفيما يتعلق بوجهة النظر التي ترى أن معدل البطالة المنخفض حاليا في الولايات المتحدة قد يدفع التضخم لصعود مفاجئ، أكد باول أن وتيرة ارتفاع الأسعار بشكل عام لا تزال (ضعيفة)، وأن زيادة الأجور لا تزال بطيئة، وهي علامات على أن المركزي الأميركي يستطيع خفض أسعار الفائدة دون أن يخاطر بإحداث نمو مفرط في الاقتصاد.

هذا وقد أشار مسؤولو مجلس الاحتياطي في اجتماع السياسة النقدية لشهر يونيو إلى أن هذه المخاوف تدعم الحاجة لخفض الفائدة. وقال باول “من ذلك الحين، وعلى أساس البيانات المقبلة وغيرها من التطورات، يبدو أن الضبابية التي تكتنف التوترات التجارية والمخاوف بشأن متانة الاقتصاد العالمي ما زالتا تضغطان على أفق الاقتصاد الأميركي”.

أما بالنسبة للتطورات التجارية فقد أشار باول أمام لجنة في الكونغرس إلى أن الهدنة في حرب الرسوم الجمركية، التي أعلنتها واشنطن وبكين بعد قمة العشرين في أوساكا في اليابان في نهاية يونيو هي “نبأ سار نسبيا”.

وقال “اتفقنا على استئناف المناقشات مع الصين. هذا يمثل مرحلة بناءة، لكنه لا يبدد الشكوك بشأن الآفاق الاقتصادية”.

في حين يترقب المستثمرون أن تنشر الحكومة الأمريكية أول تقديرات للنمو للربع الثاني من العام الجاري في 26 يوليو، قبل الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي في 30 و31 يوليو. ويأمل جزء كبير من القطاع المالي بخفض معدلات الفائدة خلال هذا الاجتماع.

ويرى محللون أن الفيدرالي يجب أن يدرس بدقة هذا الرقم الذي يشكل أساس تقدم إجمالي الناتج الداخلي الأميركي خاصة عبر التدقيق في نفقات الاستهلاك، التي تعزز النمو تقليديا وكذلك إنتاج قطاع الصناعات التحويلية واستثمارات الشركات التي تباطأت مؤخرا.

قفزت مؤشرات الأسهم الأمريكية لمستويات قياسية خلال تعاملات أمس، ليتجاوز ستاندرد آند بورز» خلال الجلسة مستوى 3000 نقطة، لأول مرة على الإطلاق، بعد شهادة جيروم باول رئيس الفيدرالي الأمريكي، التي دعمت آمال خفض الفائدة. وقال باول إن استثمارات الشركات تتباطأ مع استمرار حالات عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، مشيراً إلى أن الفيدرالي سوف يتصرف حسب الحاجة حيال تلك المخاطر للحفاظ على التوسع الاقتصادي.

وقاد قطاعا التكنولوجيا والاتصالات، مكاسب «وول ستريت»، كما كان سهما «سيسكو» و«أمريكان إكسبرس»، أكبر الرابحين في المؤشر الصناعي داو جونز.

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 0.6 %، أو ما يعادل نحو 176 نقطة إلى 26959 نقطة، كما صعد «ستاندرد آند بورز» بنسبة 0.7 % إلى 2999.8 نقطة، بعد أن سجل 3002 نقطة في وقت سابق من الجلسة للمرة الأولى في تاريخه.

وزاد «ناسداك» الذي يغلب عليه أسهم التكنولوجيا بنحو 1 % إلى 8223 نقطة، وهو أعلى مستوى على الإطلاق.

وفي الوقت الذي تسببت فيه بيانات قوية للوظائف الأميركية الأسبوع الماضي في أن يقلص المستثمرون رهانات خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة 50 نقطة أساس في يوليو/تموز، فإن تصريحات باول جددت تلك التوقعات كما يظهر في تسعير العقود الآجلة لأسعار الفائدة.

وهبط الدولار لأدنى مستوى في خمسة أيام بعد أن ترك جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الباب مفتوحا لخفض أسعار الفائدة الأميركية، لكن المستثمرين متخوفون من القيام بعمليات بيع كبيرة للدولار لحين إعادة النظر في السياسة النقدية في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وأكد باول، أن قيام المركزي الأمريكي بخفض معدلات الفائدة، يتوقف على المخاطر المتنامية على الآفاق الاقتصادية للولايات المتحدة.

موضحا أن أداء الاقتصاد الأمريكي كان جيدا بشكل معتدل خلال النصف الأول من عام 2019، مشيرا إلى أن التوسع الحالي في عامه الحادي عشر. وأشار إلى أن معدل التضخم يدور دون مستهدف اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، والبالغ 2%.

وأكد أن التوترات التجارية والمخاوف بشأن النمو الاقتصادي العالمي، تضغط على النشاط الاقتصادي والتوقعات المستقبلية. وتأتي تعليقات رئيس الفيدرالي، وسط تكهنات من قبل السوق بأن يقوم المركزي الأمريكي بخفض معدل الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل، من مستوياته الحالية، التي تتراوح بين 2.25 إلى 2.50%، وذلك في اجتماعه المقبل في وقت لاحق من هذا الشهر.

في حين حذر رئيس الفيدرالي من حالات عدم اليقين على النظرة المستقبلية، موضحا أن الزخم الاقتصادي يبدو أنه قد تباطأ في بعض الاقتصادات الأجنبية الرئيسة، وهو ما يمكن أن يؤثر سلبا في الاقتصاد الأمريكي.