ما هو مصير الجنيه الإسترليني في حال أصبح بوريس جونسون رئيس وزراء المملكة المتحدة؟

ما هو مصير الجنيه الإسترليني في حال أصبح بوريس جونسون رئيس وزراء المملكة المتحدة؟

بيانات.نت ـ إذا أصبح بوريس جونسون رئيس وزراء المملكة المتحدة القادم فإنه قد يقود بريطانيا إلى خارج الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر بدون صفقة، وهو ما سيؤدي إلى انخفاض ​​الجنيه مقابل الدولار الأمريكي إلى مستويات لم نشهدها منذ بداية عام 2017.

 

إذا وصل تشاؤم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى المستويات التي شهدها في الأشهر التي أعقبت استفتاء عام 2016، فإن المستويات الرئيسية التي يجب مراقبتها هي: أدنى مستوى في أبريل 2017 بشكل هامشي أقل من 1.24 دولار، وأدنى سعر في مارس 2017 عند 1.23 دولار وحتى أدنى مستوى في يناير 2017 أقل من 1.20 دولار

 

في حين يعتبر جيريمي هانت بديلاً “صديقًا للسوق”، لكنه لن يغير صورة الباوند.

ينظر إلى جيريمي هانت، على أنه أقل التزاما بقليل بنتيجة بدون صفقة، وبالتالي يعتبر أكثر ودا بالنسبة للجنيه الإسترليني. ومع ذلك، يبدو أن أي ارتفاع في الباوند قد يتوج بحوالي 1.28 دولار، لا أكثر، حتى إذا كان هناك تمديد آخر بعد الموعد النهائي لشهر أكتوبر لأن ذلك سيعطي استمرارا لحالة من عدم اليقين.

 

من المهم أن تضع في اعتبارك مقدار الأخبار السلبية التي سيتم تسعيرها بالفعل في الجنيه الإسترليني، حتى لو حصل بوريس جونسون المفضل لدى صانعي السياسة النقدية على الرقم 10.

 

كما أن المستثمرين لم يتوصلوا بعد إلى أي احتمالات بشأن استعداد جونسون للعمل مع الاتحاد الأوروبي، مما يعكس الحالة المزاجية لبرلمان المملكة المتحدة، للموافقة على نتائج خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

إن تقديم غصن زيتون إلى الاتحاد الأوروبي لتشجيع تعاون أقوى من شأنه أن يساعد العلاقات الثنائية مع أوروبا على البقاء خارج الاتحاد الأوروبي. هذا الاحتمال غير مرجح حاليا، ويجب أن يأخذ المستثمرون ذلك في عين الاعتبار نظرًا لأداء الجنيه الإسترليني الضعيف في الربع الثاني مقابل الدولار الأمريكي عندما انخفض من 1.31 دولار إلى 1.25 دولار بعد شهر واحد فقط من زيادة احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة.

 

الأرقام الاقتصادية:

 أظهرت البيانات الاقتصادية في المملكة المتحدة تراجعًا، خاصة تزامنا مع قصة النمو العالمي البطيء.

من المستبعد أن تستطيع الأرقام الاقتصادية الصمود طويلا طالما لم تتلاشى حالة عدم اليقين الطويلة الناتجة عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. لكن بشكل عام، على عكس العديد من الاقتصادات الكبرى الأخرى، أثبت الجنيه الاسترليني مقابل الدولار الأميركي – وكيل الاقتصاد البريطاني – أنه أقل حساسية للقضايا الجيوسياسية العالمية، مثل النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين.

سيظل هذا هو الحال حتى يكون هناك المزيد من الوضوح حول البريكست. لا تتجاهل حقيقة أن المملكة المتحدة تظهر أيضًا علامات الضعف الاقتصادي الناجم عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. التوقعات بأن بنك إنجلترا سيتدخل في حافز نقدي، على الأرجح في شكل تكاليف اقتراض أقل من شأنه أن يمنع الجنيه الاسترليني مقابل الدولار الأمريكي من تجاوز 1.30 دولار في أي وقت قريب.

على غرار الولايات المتحدة، يلعب بنك إنجلترا لعبة انتظار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، يعتبر بنك إنجلترا أكثر تفاؤلاً من أقرانه من البنوك المركزية، حيث كرر خلال اجتماع السياسة في يونيو (حزيران) وجهة نظر الإجماع بأن تخفيض أسعار الفائدة في المملكة المتحدة سيكون على الأغلب حاجة ضرورية. ومع ذلك، يمكن أن تتغير وجهة النظر هذه، في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد إبرام صفقة.

وفقا للظروف الحالية، لكي يرتفع الباوند إلى ما فوق 1.30 دولار، يتعين على التفاؤل أن يكتسب زخماً جادًا بأن المملكة المتحدة إما أن تتجه نحو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بصفقة، أو إجراء استفتاء ثاني محتمل أو إلغاء مسألة البريكست تماما! وجميع هذه الاحتمالات مستعبدة حاليا، وبالتالي نرجح استمرار الأداء الضعيف للجنيه الإسترليني.