تحليل الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي GBPUSD

تحليل الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي GBPUSD

بيانات.نت ـ يتداول زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي في الوقت الراهن منخفضا عند 1.2485، وكان الزوج قد تراجع في الأسبوع الماضي وصولا إلى مستوى 1.2380 وهو أدنى مستوى لزوج GBPUSD منذ نهاية العام الماضي.

في هذا الأسبوع، من المحتمل أن يكون الإعلان عن الفائز في انتخابات زعامة حزب المحافظين هو المحرك الرئيسي للباوند، ولكن مع بقاء فارق بسيط بين سياسات خروج بريطانيا المعلنة للمرشحين، فإن النتيجة قد لا تسبب الكثير من التقلبات المتوقع سابقا.

يُنظر إلى جيريمي هانت على أنه “أكثر اعتدالًا” وأقل احتمالًا لإخراج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي دون صفقة، وبالتالي فإن انتخابه قد يوفر بعض الراحة للجنيه الاسترليني. العكس هو الصحيح بالنسبة لبوريس جونسون، الذي يعتبر المرشح المفضل للفوز، على الرغم من أن هذه النتيجة من المرجح ألا تكون في صالح الجنيه الإسترليني. وفقًا لمصادر رسمية، زادت فرص جونسون للفوز إلى 97.08%.

على صعيد البيانات الاقتصادية، من المقرر أن يلقي آندي هالدان كبير الاقتصاديين في بنك انجلترا خطابا الساعة 15:15 بتوقيت السعودية. سيكون السوق حريصًا على سماع آرائه بشأن الاقتصاد بعد البيانات المختلطة الأخيرة.

في السابق كان بنك إنجلترا أحد البنوك المركزية الكبرى القليلة التي لم يكن من المتوقع أن تخفض أسعار الفائدة، وكان يتحدث بالفعل عن رفعها. الكثير يعتمد على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بالطبع. هل سيستمر هالدين في تأييد موقف الصقور الهامشي، أم أنه سيتحول إلى موقف أكثر حيادية؟ يوم الثلاثاء سنرى ماذا سيحدث.

وسيتابع المستثمرون عن كثب تقرير طلبيات الاتجاهات الصناعية الصادر عن الاتحاد البريطاني للصناعة  CBI يوم الثلاثاء الساعة 13:00 بتوقيت السعودية، لأنه يوفر نظرة ثاقبة في الوقت المناسب لتغيير الاتجاهات الصناعية. انخفض الإنتاج الصناعي بشكل غير متوقع بنسبة -2.7% في يونيو، ورغم أنه انتعش بنسبة 1.4% في يوليو، إلا أنه مازال مثيرا للقلق، وكان الأسوأ منذ عام 2013. وبالتالي، سيحرص المستثمرون على رؤية ما ستكشفه بيانات CBI، وما إذا كان من المحتمل أن يشهد القطاع المزيد من الانخفاضات في المستقبل أم لا.

أما بالنسبة للدولار الأمريكي، فإن الحدث الرئيسي في هذا الأسبوع هو بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، والتي من المتوقع أن تظهر نمو الاقتصاد بوتيرة سنوية قدرها 1.8%، بانخفاض من 3.1% في الربع الافتتاحي من السنة.

ستصدر البيانات على الساعة 15:30 بتوقيت السعودية يوم الجمعة والنتيجة من المحتمل أن تؤثر على المجلس الاحتياطي الفيدرالي حيث يتناقش صناع السياسة في الولايات المتحدة حول ما إذا كان الاقتصاد بحاجة إلى خفض “تأمين” للمساعدة في دعم النمو أم لا. نتيجة أقل من المتوقع من تزيد التوقعات بأن يخفض البنك الفدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه القادم يوم 31 يوليو.

من شأن تخفيض سعر الفائدة أن يضر الدولار من الناحية النظرية، على الرغم من أن السوق كان متوقعًا منذ فترة طويلة هذا الإجراء، وبالتالي فإن استجابة العملة سوف تميل إلى حد كبير للتفاعل مع إرشادات المجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن توجهات السياسة المستقبلية. أي تلميحات لخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام قد تضعف الدولار الأمريكي بشكل واضح أمام العملات المنافسة.

قد تكون بيانات الإسكان أيضًا مفتاحًا لتوقعات أسعار الفائدة نظرًا للتأثير الذي تحدثه التغييرات التي أجراها المجلس الاحتياطي الفيدرالي على سوق الرهن العقاري. من المتوقع أن ترتفع مبيعات المنازل القائمة بنسبة 0.2% في يونيو عندما يتم إصدارها يوم الثلاثاء الساعة 17 بتوقيت السعودية.

من الناحية الفنية، مازال الترند العام الهابط لزوج الإسترليني / دولار أمريكي مستمرا. الآن علينا مراقبة مستوى الدعم الرئيسي 1.2380، لأن كسره بإغلاق يومي سيجعلنا نشاهد بسهولة هبوطا إضافيا بـ 100 نقطة. وخاصة الإغلاق الأسبوعي أدنى من 1.2380 يبدو سيناريو مخيفا قد يضغط على زوج GBPUSD حتى مستوى 1.2100 على المدى المتوسط.

لكن في حال نجح زوج باوند / دولار في الحفاظ على الإغلاق اليومي فوق مستوى الدعم 1.2380 فإن المقاومة ستكون عند 1.2580، واختراقها بإغلاق جلستين فوقها سيعتبر إشارة تأكيد استمرار الصعود حتى 1.2760.

بصفة عامة، يبقى الترند العام هابط وأي صعود نحو المقاومات هو فرصة بيع طالما أننا لا نشاهد زوج GBPUSD يغلق فوق 1.2760.