تحليل الدولار النيوزيلندي : هل تستعد الثيران لترند صاعد جديد؟

تحليل الدولار النيوزيلندي : هل تستعد الثيران لترند صاعد جديد؟

بيانات.نت ـ حقق الدولار النيوزيلندي مكاسب هامة مقابل الدولار الأمريكي منذ بداية الأسبوع الماضي، حيث ارتفع زوج NZDUSD من مستوى 0.6268 وصولا إلى مستوى 0.6443، إلا أنه تراجع قليلا يوم الثلاثاء.

من المتوقع أن يتفوق الدولار النيوزيلندي خلال الأشهر المقبلة، وفقًا لما ذكره محللون في بنك أوف أمريكا، الذين يقولون إن عملة الكيوي ستستفيد أكثر من الانفراج الأخير في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتخفيضات أسعار الفائدة المتوقعة من البنك الاحتياطي الفيدرالي.

 

ارتفع الدولار النيوزيلندي بالفعل بنسبة 2.9% في الأسبوع الماضي، لكنه لا يزال منخفضًا بنسبة 3% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إلا أن بنك أوف أميركا يرى أن الدولار النيوزيلندي سيرتفع خلال الأشهر الثلاثة القادمة.

 

شهد الدولار النيوزيلندي تقلبات كبيرة في عام 2019، حيث تأرجحت الحرب التجارية الأمريكية ما بين التصعيد والتهدئة، ويعتبر الكيوي عملة مدعومة بالسلع ومرتبطة ارتباطا وثيقا بالاقتصاد الصيني.

 

قال مسؤولون صينيون في الأسبوع الماضي إنهم سيحضرون محادثات متوقعة بشغف مع الولايات المتحدة في واشنطن في هذا الشهر بهدف تنظيم المزيد من المفاوضات الموضوعية لشهر أكتوبر، مما دفع الأسواق إلى التكهن بأن اتفاقًا لإنهاء الصراع التعريفي بين أكبر اقتصادين في العالم هو قريب. ليست هذه هي الجولة الأولى من المحادثات، لذلك فإن المستثمرين مازالوا غير متفائلين كثيرا بنتائج هذه المحادثات.

 

فرض الرئيس دونالد ترامب تعريفة بنسبة 15% على الصادرات الصينية المتبقية البالغة 300 مليار دولار إلى الولايات المتحدة والتي لم تتم تغطيتها بعد من خلال فرض الرسوم العقابية، حيث تم فرض حوالي نصف هذه الرسوم في 01 سبتمبر، والباقي من المقرر الآن أن يدخل حيز التنفيذ في 15 ديسمبر. جاء القرار في نفس الوقت الذي رفعت فيه الولايات المتحدة التعريفة الجمركية المفروضة على الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بقيمة 250 مليار دولار من 25% إلى 30%.

 

جاءت أنباء الأسبوع الماضي عن محادثات جديدة بين الجانبين متأخرة للغاية لمنع تنفيذ نصف تلك التعريفات، لكن إذا نجحت، فيمكنها أن تجنب فرض المزيد من الرسوم المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في ديسمبر. سوف تؤثر هذه التعريفات الأخيرة على الاقتصاد الصيني الذي يعاني بالفعل من ضغوط، وبسبب ارتباط نيوزيلندا به، فإن الكيوي يعاني أيضًا. لكن أي اتفاق تجاري رسمي بين الولايات والمتحدة والصين في المستقبل من شأنه أن يدعم الدولار النيوزيلندي بشكل ملحوظ.

 

حاليا، يعكس ضعف الأداء في السوق حالة عدم اليقين المتزايدة حول التجارة العالمية، وضعف أسعار السلع الأساسية والمفاجأة بمقدار 50 نقطة أساس من قبل البنك الاحتياطي النيوزيلندي في أوائل شهر أغسطس.

في حين أن البنك الاحتياطي النيوزيلندي من المحتمل أن يخفض أسعار الفائدة بشكل أكبر، فإن انخفاض قيمة الدولار النيوزيلندي الكبير في الميزان التجاري يوفر مجالًا لمزيد من الاستمرار في هذه السياسة على المدى القريب.

 

ليس انفراج الحرب التجارية هو العامل الوحيد الذي قد يدفع الكيوي إلى الارتفاع في الأشهر المقبلة لأن التغييرات في صورة أسعار الفائدة الدولية من المتوقع أيضًا أن توفر الدعم للدولار النيوزيلندي إذا خفض المجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الأمريكية إلى الحد الذي تنتظره الأسواق.

 

من الناحية الفنية، نجح زوج الدولار النيوزيلندي / دولار أمريكي في اختراق مستوى المقاومة 0.6370، والذي تحول الآن إلى دعم لزوج NZDUSD.

يقف زوج NZDUSD في الوقت الحالي عند مستوى 0.6440، وفي حال اختراقه بإغلاق يومي فإن الصعود سيستمر نحو 0.6490 ثم 0.6560.

لكن في حال فشل الزوج في الإغلاق اليومي فوق مستوى 0.6440، فإنه سيعود على الأغلب للهبوط حتى مستوى 0.6370، خاصة أننا نلاحظ من خلال الرسم البياني اليومي تكون نموذج الديفرجنس المخفي السلبي.