تحليل الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي يوم الأربعاء 22ـ05ـ2019

تحليل الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي يوم الأربعاء 22ـ05ـ2019

بيانات.نت ـ تراجع الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي يوم الأربعاء وصولا إلى مستوى 0.6500. ليتجاهل بذلك التقرير الإيجابي لمبيعات التجزئة في نيوزيلندا.

ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.7% خلال الربع الأول، منخفضة من التوسع بنسبة 1.7% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2018 ولكن أعلى من إجمالي التوقعات عند 0.6%. كما ارتفعت مبيعات التجزئة الأساسية، التي تستثني السيارات والبنزين، بنسبة 0.7% على الرغم من أن المحللين كانوا يتوقعون نموا بنسبة 0.9%.

من المتوقع تحقيق مكاسب معتدلة مستمرة في الإنفاق خلال الفترة المتبقية من عام 2019 وعام 2020. وقد تم تعزيز الدخل المتاح من خلال الزيادات في الإنفاق الحكومي، بما في ذلك حزمة الأسر الحكومية. إضافة إلى أن سوق العمل في حالة جيدة والأجور في ارتفاع تدريجي. وعلى الأرجح أن الانخفاضات الأخيرة في معدلات الرهن العقاري الثابتة والتشديد ذات الصلة في سوق الإسكان سوف تدعم شهية الإنفاق خلال النصف الخلفي من العام.

تهتم الأسواق ببيانات مبيعات التجزئة لأنها توفر نظرة ثاقبة للوتيرة المحتملة للنمو في فترة معينة والزخم الاقتصادي هو أحد العوامل الهامة للتضخم.

إن التضخم دون المستوى المستهدف هو ما دفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ) إلى خفض سعر الفائدة إلى مستوى قياسي جديد بلغ 1.5% في مايو. يأمل البنك في رفع التضخم عن طريق المساعدة في زيادة الإنفاق بين الأسر والشركات.

إن تغيير البنك الاحتياطي النيوزيلندي لأسعار الفائدة قد يشجع على النمو الاقتصادي بشكل أسرع، لكن بالنسبة إلى الدولار النيوزيلندي، فقد أصبح الصداع الحالي أسوأ. انخفضت عملة الكيوي بنسبة 3.2% مقابل الدولار الأمريكي منذ بداية عام 2019 وما يقرب من 3% مقابل الجنيه الإسترليني.

وما زالت الأسواق تراهن على المزيد من التخفيض في سعر الفائدة قبل انتهاء العام. قد يفسر هذا سبب عدم تلقي الدولار النيوزيلندي دعما من أرقام مبيعات التجزئة يوم الأربعاء، حيث من غير المحتمل أن يؤثر هذه التقرير بشكل إيجابي على توقعات سعر الفائدة.

من جانب آخر، من المتوقع أن تعلن فونتيرا، التعاونية الزراعية الوطنية، عن أحدث توقعاتها لأسعار الحليب يوم الأربعاء، وبالنظر إلى نتائج المزاد الأخيرة لمحللي مسحوق الحليب الكامل فإنهم يتوقعون بعض التحسينات.

يتم ضمان الدولار النيوزيلندي جزئيًا من خلال تجارة السلع مع بقية العالم وتشكل صادرات مسحوق الحليب كاملًا جزءًا كبيرًا من تلك التجارة، لذا فإن أي زيادة في الأسعار سترفع القيمة “الأساسية” للكيوي.

ويستشهد Westpac أيضًا بتوقعات مواتية للحليب وغيرها من أسعار السلع الزراعية كسبب واحد للتفكير في أن عمليات بيع الدولار النيوزيلندي قد انتهت وأنه يجب أن يستقر الآن.

يقول فريق Westpac أيضًا أن المرض الذي قلل بشكل كبير من المعروض من لحم الخنزير في الصين سيكون بمثابة نعمة لتجارة للدولار النيوزيلندي لأن المستهلكين من ثاني أكبر اقتصاد في العالم قد يتحولون الآن إلى لحم الضأن النيوزيلندي كبديل.

من الناحية الفنية، ذكرنا في تحليلنا لزوج الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي يوم الخميس الماضي، أن الخسائر مازالت سترافق الزوج خلال جلسات التداول القادمة وهو ما لاحظناه فعلا.

في الوقت الراهن، مستوى المقاومة عند 0.6540، وفي حال نجح زوج الدولار نيوزيلندي/أمريكي في الإغلاق اليومي أعلى منه فإن الصعود سيستمر حتى مستوى المقاومة التالي 0.6610.

في حين أن مستوى الدعم يتمركز عند 0.6485، بكسره لأسفل قد يسجل الزوج خسائر حادة حتى مستوى 0.6420 وهو أدنى مستوى له منذ بداية أكتوبر الماضي.

وبصفة عامة، نتوقع أن أي هبوط نحو مستويات الدعم المذكورة سوف يتيح على الأغلب فرصة شراء، وقد ينجح الدولار النيوزيلندي في تحقيق بعض المكاسب على المدى المتوسط.