أخبارالعملاتتحليلات السوقتقاريرنظرة عامة على الاسواق

لماذا تواجه الأسواق الناشئة أزمة في جميع أنحاء العالم ؟

بيانات.نت ـ  أزمة تلوح في الأفق ستواجهها اقتصاديات الدول النامية، أو ما يعرفه المستثمرون باسم “الأسواق الناشئة”.

فما هي عملات الأسواق الناشئة التي تواجه أزمة ؟

دفعت الأزمة الاقتصادية في تركيا معدل التضخم ليسجل ارتفاعا قياسيا وأدت إلى هبوط قيمة الليرة التركية إلى مستويات متدنية.

من جانب آخر، يواجه البيزو الأرجنتيني أزمة منذ أن لجأ الرئيس ماوريسيو ماكري إلى صندوق النقد الدولي لمساعدة الأرجنتين بحزمة إنقاذ لتخطي أزمتها.

راند جنوب إفريقيا ،البيزو المكسيكي والروبية الإندونيسية كلها تحت الضغط. كما تبدو  عملتي الهند والبرازيل متقلبتين أيضا.

يخشى المستثمرون من انتقال العدوى إلى دول الأسواق الناشئة الأخرى والتي ستمثل خطرا حقيقيا. ويرجع ذلك جزئيا إلى السياسات الاستثمارية التي تسمح للمستثمرين بشراء الديون وأسهم العديد من البلدان في حزمة واحدة. في بعض الحالات ، يقوم المستثمرون الذين يشعرون بالقلق من الضعف في سوق ما  ببيع الأسهم للحد من المخاطر.

فما هي أسباب اضطراب الأسواق الناشئة ؟

  • التعريفات الأمريكية:

هناك من يلقي  اللوم على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب هذا الاضطراب بعد أن أعلن حروبا تجارية على الدول الكبيرة والصغيرة. حيث أن التعريفات التي سيتم فرضها على 200 مليار دولار على البضائع الأمريكية والصينية تمثل أحدث استخدام للأسلحة الثقيلة في صراع متصاعد بين أكبر اقتصاديتين في العالم.

كما أثارت الولايات المتحدة نزاعا مع أوروبا وحتى اليابان بسبب التعريفات الجمركية ، في الوقت الذي  تواجه فيه تركيا معركة سياسية مع الرئيس رجب طيب أردوغان والتي دفعت إلى فرض رسوم جمركية وعقوبات. لا شك أن هذه المواجهات تخلق حالة من عدم اليقين في الأسواق.

  • تشديد السياسة النقدية الأمريكية

يرى محللون آخرون أن الأزمة الحالية تأتي في أعقاب القرارات التي اتخذها البنك المركزي في الولايات المتحدة ، وليس  بسبب تعريفات الرئيس الأمريكي.

حيث تعرضت الأسواق الناشئة لضغط عند رفع أسعار الفائدة الأمريكية التي دفعت الدولار الأمريكي للارتفاع على حساب عملات الأسواق الناشئة. ويبدو أن المجلس الاحتياطي الاتحادي ينوي رفع أسعار الفائدة لمرة رابعة قبل نهاية هذا العام.

  • أسباب سياسية وإدارة اقتصادية خاطئة لرؤساء الدول

العديد من حكومات هذه الدول النامية لم تفعل ما يكفي في السنوات الأخيرة لتعزيز الإنتاجية. حيث ينفق البعض مبالغ أكبر من أي وقت مضى على العديد من الاستحقاقات بينما تتكيف ببطء شديد مع التغيرات في أسعار السلع الأساسية.

كما أن سعي القادة في تركيا والأرجنتين وفنزويلا والمجر وبولندا وجنوب إفريقيا إلى تطبيق سياسات اقتصادية في السنوات الأخيرة قد أدى إلى تحقيق منافع سياسية قصيرة المدى مع خلق نقاط ضعف اقتصادية طويلة الأجل.

على سبيل المثال،  قامت الحكومة التركية بإدارة اقتصاد تركيا بشكل سيئ. إذا أن ضغط  أردوغان على البنك المركزي التركي لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة قد أضعف الليرة بشكل كبير بينما جعل الدولار واليورو أكثر تكلفة. وهذا بدوره يجعل من الصعب على الشركات التركية أن تسدد ديونها الكبيرة المقومة بالعملات الأجنبية ويدفعها لتقترض المزيد من الأموال من الخارج. يرى المستثمرون أن أردوغان يعطي الأولوية للمكاسب السياسية على حساب الاستقرار.

الأرجنتين تقدم مثالا آخر. هنا لا توجد معركة سياسية مع ترامب لتثير قلق المستثمرين، لكن سياسة التقشف التي فرضها “ماكري” لم تنجح لحد الآن في تعزيز ثقة المستثمرين  اللذين يخشون أن تكون هذه السياسية غير كافية لضمان تسديد الحكومة لديونها.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق