ماهي أسباب ضغط البنك الاحتياطي النيوزيلندي على الكيوي؟

ماهي أسباب ضغط البنك الاحتياطي النيوزيلندي على الكيوي؟

بيانات.نت ـ سيكون أداء الدولار النيوزيلندي أقل من أداء جميع منافسيه في مجموعة العشرة بخلاف الدولار الأمريكي في عام 2019، وفقًا لتوقعات مورغان ستانلي وجي بي مورغان، حيث تتآمر الضغوط المحلية والدولية ضد وحدة الكيوي.

من المتوقع أن يعاني الدولار النيوزيلندي على نطاق واسع خلال الأشهر المقبلة، مما يمكّن أن يرفع سعر الدولار الأمريكي مقابل الكيوي بأكثر من 8%، بعد أن خفض البنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة في الأسبوع الماضي في خطوة توقعها الكثيرون واعتبروا أنها تمثل بداية “دورة التخفيف”.

بلغ سعر الفائدة الرئيسي في نيوزيلندا الآن مستوى قياسي جديد عند 1.5%. وهذا يتماشى مع معدل أستراليا وما زال يحتل المرتبة الثانية في قمة مجموعة العشرة، لكن الأسواق تراهن بشدة على أن خفض أسعار الفائدة قد يأتي قبل نهاية العام.

لقد تحول البنك الاحتياطي النيوزيلندي إلى موقف تخفيف استباقي ويمكن القول إنه البنك المركزي الأكثر تشاؤمًا في مجموعة العشرة، مما يشير إلى زيادة حساسية الدولار النيوزلندي للبيانات المحلية والأجنبية الضعيفة بالنظر إلى انخفاض معدل خفض أسعار الفائدة في المستقبل، مما يجعل من الصعب على الدولار النيوزيلندي الارتفاع.

وجاء خفض سعر الفائدة في شهر مايو بعد سنوات عديدة.

تؤثر قرارات سعر الفائدة على تدفقات رأس المال الدولية، والتي تميل إلى التحرك في اتجاه العوائد النسبية الأكثر فائدة أو المحسنة، وهي إغراء للمضاربين على المدى القصير.

من شأن تخفيض آخر في سعر الفائدة من قبل البنك الاحتياطي النيوزيلندي أن يخفض عوائد سندات الكيوي بشكل أكبر، والتي تمثل العائد الذي يجنيه المستثمرون في الدين الحكومي النيوزيلندي، وفي الوقت الذي يتوقع فيه أن ترتفع عائدات سندات بعض البلدان الأخرى في نهاية المطاف.

من جانب آخر، قد يؤدي قرار البنك الاحتياطي النيوزيلندي المتوقع بشأن زيادة المخزونات الرأسمالية للبنوك في الربع الثالث من عام 2019 أيضًا إلى خلق مخاوف بشأن النمو ويغذي توقعات خفض أسعار الفائدة، مما يدفع فروق العائد مقابل الدولار النيوزيلندي.

تشعر الأسواق بالقلق إزاء قرار البنك الاحتياطي النيوزيلندي الذي يلوح في الأفق بشأن ما إذا كان يجب زيادة حجم الأموال التي يتعين على البنوك المحلية الاحتفاظ بها احتياطياً للأيام المظلمة، وهو ما يتوقع حدوثه قبل نهاية سبتمبر.

يخطط البنك الاحتياطي النيوزيلندي لمضاعفة حجم رأس المال الذي يحتاج المقرضون إلى الاحتفاظ به. تشير التقديرات الخاصة إلى أن مثل هذه الخطوة يمكن أن تقضي على حوالي 70% من أرباح البنوك التي تم حصدها على مدار فترة خمس سنوات.

مثل هذه السياسة قد تؤدي إلى انخفاض في الإقراض المصرفي ونمو أبطأ للاقتصاد، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من تقويض ضغوط تضخم الكيوي الضعيفة بالفعل، ومن المحتمل أن يتطلب المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

بالنظر إلى ضعف العوامل المحيطة بالدولار الأمريكي، من المرجح أن يتم التداول في اتجاه جانبي هذا العام في نطاق من 0.65 إلى  0.66 مقابل الدولار، ومقابل جميع عملات مجموعة العشرة الأخرى بما في ذلك الدولار الأسترالي.

إذا أردنا تقديم رؤية لتحركات زوج الدولار نيوزيلندي/أمريكي على المدى القصير ومن الناحية الفنية، فقد ذكرنا في تحليلنا الأسبوع الماضي أن الزوج حقق الهدف السلبي للهبوط واكمل تكوين نموذج الهرمونيك الظاهر على الرسم البياني اليومي.

وتوقعنا حدوث بعض الصعود بالحفاظ على إغلاق يومي أعلى من 0.6540، وهو ما شاهدناه فعلا، إلا أن الضغط البيعي مازال مستمرا.

بصفة عامة، نرى أن الهبوط مسيطر على زوج الدولار نيوزيلندي/أمريكي وأي كسر خاصة بإغلاق يومي لمستوى 0.6540 سيضغط على الزوج للهبوط حتى 0.6485. في حين أن مستوى المقاومة يتمركز عند 0.6610.