أخبارالاسواق العالميةالعملاتتقاريرنظرة عامة على الاسواق

ما هو مصير الحرية المالية في منطقة اليورو في ظل أزمة الميزانية الإيطالية ؟

Bayanaat.net – يمثل مشروع ميزانية إيطاليا أحدث دليل على كسر قواعد الإطار المالي للاتحاد الأوروبي ، الذي من المفترض أن تتوافق معه الميزانيات الوطنية مع القواعد العامة التي أقرتها بروكسل.

لذلك يعتقد محللون إقتصاديون بأنه يجب وضع مشروع جديد لتجنب حدوث تفكك غير منظم في نهاية المطاف لمنطقة اليورو .

وافقت الحكومة الإيطالية على مشروع الميزانية الذي من شأنه أن يمول وعودها الانتخابية، ولكن تكاليفها ستكون باهظة نظرا لانتهاكها القواعد المالية للاتحاد الأوروبي خلال السنوات الثلاث المقبلة على الأقل.

وبهذا ، فإن التحالف الشعبوي – الذي يضم حركة الخمس نجوم المناهضة للمؤسسة (M5S) وحزب الرابطة اليميني المتطرف – قد زاد مخاوف من عدم استقرار تغذيه الشعبويين في أوروبا.

وتمثل هذه الميزانية فوز كل من حزبي نائبي رئيس الوزراء الإيطالي – “لويجي دي مايو” من حزب M5S ، وماتيو سالفيني ، رئيس وزراء إيطاليا ، على وزير المالية التكنوقراطي المستقل في البلاد  “جيوفاني تريا ” الذي قدم اقتراحا أكثر تحفظا.

لذلك فإن “حكومة التغيير” الجديدة في إيطاليا ، التي ظلت في السلطة أقل من أربعة أشهر ، مستعدة وقادرة على تحدي الاتحاد الأوروبي.

فكيف كان رد فع الأسواق على مشروع الموازنة الإيطالية ؟

يرى محللون بأسواق المال بأن استجابة السوق لمشروع الموازنة كان سلبيا. لكن من غير المحتمل أن يشن المضاربون هجوما على سوق السندات الحكومية.

وذلك يعود بالأساس إلى أن القدرة على تحمل الديون تستوجب نموا اقتصاديا قويا. وعلى الرغم من أن العجز المالي الكبير الذي تعاني منه إيطاليا ، والذي تغذيه التخفيضات الضريبية وزيادة الإنفاق الحالي ، من غير المرجح أن يساعد كثيراً على هذه الجبهة ، فإن الأمر لا يبدو كما لو أن محاولات إيطاليا للدمج المالي كانت تعزز الانتعاش القوي.

لذلك يرى محللون بأن يتبنى المستثمرون أسلوب الانتظار والترقب ، على الأقل في المدى القريب. لكن من جهة أخرى، يجب النظر في تأثيرات ميزانية إيطاليا الجديدة على مستقبل الاتحاد الأوروبي ، وخاصة على  عملة اليورو.

ما هي الدول الأوروبية التي خالفت القواعد المالية لبروكسل ؟

“إيطاليا” ليست الدولة الأولى التي تخالف القواعد المالية للاتحاد الأوروبي. فقد أعلن الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” عن مشروع ميزانية 2019 والذي يمكن أن يؤدي إلى عجز مالي أعلى من حدود الاتحاد الأوروبي البالغ 3٪ من الناتج المحلي الإجمالي.   كما أن حكومة ألمانيا ، فعلت نفس الشيئ في السابق. وليس مستبعدا أن تتبنى دول أوروبية أخرى نفس الخطة في المستقبل. لذلك فإن أي كسر لللقواعد المالية للإتحاد الأوروبي يمثل حسب رأي المحللين تهديدا لليورو.

فكيف يمكن حل هذا الإشكال وماهو النهج الذي يجب اتخاذه ؟

أحد الخيارات هو التخلي عن القواعد المالية والسماح للسوق بفرض الانضباط. مثل هذا الخيار من المحتمل أن ينتج عدم الإستقرار. هذا وقد أعلن “فرانشمان-ميتشبيرغ” الألماني بأن إصلاح منطقة اليورو ، يقوم على حل وسط: الجمع بين درجة معينة من تقاسم المخاطر مع تدابير للحد من المخاطرة وزيادة انضباط السوق عن طريق إعادة هيكلة الديون على سبيل المثال.

غير أن تنفيذ مثل هذه الإصلاحات يبدو غير واقعي ، لأنه لا يضمن وقوع بعض الانتهاكات المالية.

ولهذا السبب، سيكون النهج الأفضل هو التركيز على الحد من العوامل الخارجية للقرارات المالية التي تتخذها الدول الأعضاء الضعيفة ، بدلا من محاولة تقييد القرارات نفسها.

على سبيل المثال ، يمكن للاتحاد الأوروبي أن يفرض سقفًا ليس على إجمالي الديون ، بل على جزء من الديون التي يحتفظ بها الأجانب. وبهذه الطريقة ، يمكن لكل بلد أن يزيد مديونيته إذا اختار ذلك ، طالما أن دائنيه هم مواطنوه.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق