“رؤية المملكة 2030”: الموظفات السعوديات ضمن أوليات الحكومة

“رؤية المملكة 2030”: الموظفات السعوديات ضمن أوليات الحكومة

تستهدف وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية ضمن خططها المقبلة الموجهة للمرأة ضخ المزيد من البرامج الداعمة للمرأة والأسر المنتجة، حيث من المنتظر أن تصدر عن قريب لائحة الأسر المنتجة التي سيتم منحها تراخيص إضافة إلى التوسع في ثلاثة مشاريع، هي: “العمل عن بعد” و”المواصلات” ومشروع “حاضنات الأطفال” الذي يأتي ضمن الرؤية الجديدة التي تتواكب مع “رؤية المملكة 2030″، بهدف توظيف 550 ألف سعودية، إضافة إلى مشروع المواصلات الذي سيغطي 18 ألف عاملة بالقطاع الخاص بنهاية عام 2017.

وقد ذكرت الدكتورة فاتن آل ساري خلال افتتاح منتدى أعمال المرأة الإقتصادي أن المرأة السعودية لديها حظوظ وافرة للعمل بالقطاع الخاص، حيث أن هناك عدد كبيرا من المؤسسات يصل إلى 1.2 مليون مؤسسة، وأنه بناءا على “رؤية المملكة 2030” فإن القطاع الخاص سيحظى بدعم الحكومة وسيتيح فرصا متنوعة للسعوديين والسعوديات.

كما اشارت في الكلمة التي ألقتها خلال المنتدى إلى أن الأسر المنتجة تعمل من خلال حرف أو مهن ضمن مجموعات مدعومة من بنك التنمية الاجتماعي وهناك لائحة بهئية الخبراء للأسر المنتجة سيتم الإعلان عنها قريبا، وهي توضح اختصاص الجهات وآليات الدعم والحصول على التراخيص.

وبينت أن هذه الاجراءات والبرامج تدعم تشريعات لقرارات العمل الجزئي والبيئة المكانية لتهيئة العمل، وهناك برامج مساندة مثل “المواصلات” و”ضيافة الأطفال” و”العمل عن بعد” وهي أكبر برامج تعمل عليها الوزارة وشركة “تكامل” القابضة وهي شركة تنفيذية للوزارة وبرامجها. وأوضحت أنه في عام 2030 سيكون هناك 2800 حضانة للأطفال وهذا البرنامج سيوفر نحو 550 ألف فرصة وظيفية للسيدات السعوديات.

كما ذكرت ايضا أنه في المرحلة التجريبية سيتم استهداف 300 مستفيدة في نهاية 2016 ومع نهاية عام 2017 يستهدف المشروع 18 ألف مستفيدة، لينتقل من التجريبي إلى الفعلي وبنهاية عام 2020 ستكون الخدمة متوافرة لجميع النساء العاملات في القطاع الخاص.

وحول أرقام العاملات في القطاع الخاص قالت إن نسبة نموها زادت خلال عام بنحو 60 ألف موظفة، حيث وصل مع نهاية العام الهجري الماضي 1437هـ نحو 534.8 ألف موظفة بينما كان في العام الهجري 1436هـ ما يزيد على 480 ألف موظفة.

علاوة على ذلك،ذكرت الشيخة حصة سعد العبدالله الصباح رئيسة مجلس سيدات الأعمال العرب، خلال كلمة افتتاح المنتدى: إن المرأة العربية أثبتت عن جدارة تأثيرها في مجالات مختلفة ومتنوعة، لذلك لا بد من تدريبها بشكل مستمر مهنيا وفنيا وعلميا لتصل إلى مستويات جيدة تلبي حاجة سوق العمل ومتطلبات التنمية، بهدف المساهمة أكثر في الاستثمار في الموارد المتوفرة في البلاد وتحسين مستوى المجتمع المالي والاجتماعي والاقتصادي.

وأضافت: كي تأخذ المرأة دورها في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية والمساهمة في مراحلها بدأنا بالتخطيط، حيث لا بد أن تقوم بأدوارها المختلفة ونحن متأكدون من ممارسة المرأة نشاطا اقتصاديا، إلا أن مساهمتها لا تزال محدودة تعليميا واجتماعيا. كما أوضحت أن العالم يشهد تطورا سريعا مما يفرض علينا تحديات وتحولات سياسية واقتصادية جديدة في ظل تخفيض العمالة والنفقات الحكومية والمخصصات وتخفيض التجارة الخارجية، وتشجيع العمل وبرامج الإصلاح الاقتصادي التي أثرت سلبا في أوضاع الأعمال، ومنها النساء العاملات اللاتي أثرن في معدلات الدخل والمستويات المعيشية، مشيرة إلى أن تحقيق التمكين للمرأة اقتصاديا يتطلب خطوات عملية على أرض الواقع يتيح لها التحرر من المعوقات التي تحول دون مشاركتها.