الذهب يحقق 50 دولار ارتفاع منذ تاريخ رفع الفائدة الأخير

الذهب يحقق 50 دولار ارتفاع منذ  تاريخ رفع الفائدة الأخير

حقق الذهب مكاسب للاسبوع الثاني على التوالي بفعل ضعف الدولار وهبوط عوائد السندات ملامسا مستوى 1253 دولار للاونصة وهو اعلى مستوى للذهب منذ ثلاث اسابيع وبالتحديد منذ 28 فبراير الماضي مستفيدا بحالة الضبابية التي يراها المستثمرون من سياسية ترامب المالية وعدم وجود مؤشرات ايجابية من قرارات الحكومة والتي فشلت اخيرا في جمع الاصوات الكافية فى الكونجرس لتغير برنامج الرعاية الصحية “اوباما كير”.

وحقق الذهب اكثر من 50 دولار مكاسب منذ قيام الفيدرالي برفع سعر الفائدة وهو عكس توقعات المحللين الذين راهنوا على مزيدا من الهبوط مع رفع اسعار الفائدة وهذا السبب نتوقع ان يكون الداعم الاكبر لمزيد من الارتفاعات فى الفترات القادمة خصوصا وان الرفع القادم للفيدرالي لن يكون قبل شهر يونيو القادم او سبتمبر وفقا للبيانات الاقتصادية القادمة خلال الربع الثاني او الثالث ويستهدف الذهب مقاومة 1263 دولار في حالة الاستقرار فوق مستوى 1251 دولار الاسبوع القادم.

وهذا بالطبع لا يمنع ان نرى بعض التراجعات الصحية للاونصة وقد تصل بها الى مستوى 1235 دولار او دعم 1225 دولار كتصحيح للارتفاعات المتتالية التي حدثت الاسابيع الماضية وهذا التراجع قد يكون فرصة جيدة لاعادة الشراء وتكوين مراكز جديدة لمن فاتهم قطار الشراء الفيدرالي الامريكي على لسان رئيسته “جانيت يلين” التي وعدت برفع الفائدة ثلاث مرات عام 2018 بالمثل مرات الرفع العام الحالي والتي تم منها اول مره في 15 مارس الحالي وهذا يجعل صراع الدولار والذهب على المدى البعيد لن يكون سهلا والبقاء سيكون للاقوى لان السيولة لن تتوزع بينهم وانما ستكون في الاملاذ الامن المستحوذ على ثقة المستثمرين.

ومعروف ان الذهب يمتاز بهذه الصفة ومهما ارتفعت فائدة الدولار وعوائد الاسهم والسندات فانها قد يشوبها عدم الاستقرار والاستدامه. ومن جانب اخر ارتفاع قيمة الدولار لن تكون في صالح السياسات الامريكية والكثير من الخبراء الاقتصاديين ينادون بعدم التسرع في رفع الفيدرالي للفائدة لهذا السبب.

الفضة كانت اكثر حده في حركتها وصعدت 2 في المئه من اسعارها وانهت تداولاتها عند 17.72 دولار وبفارق 35 سنت عن اسعار بداية الاسبوع ويمكن ان ان نرى مزيدا من الصعود للفضة في حالة استمرار هبوط الدولار لصالح العملات الاوروبية وتأثير الفضة بهبوط الدولار قد يكون اقوى بجانب حجم التداولات الالكترونية التي اعتمدت على زيادة عمليات الشراء بعد قرار الفيدرالي واستثمار فرصة تراجع قيمة الدولار في تحقيق مكاسب. بينما تحسنت طلبات الشراء الفعلي من اسواق الحلى والاسواق الصناعية نظرا لوصول الاسعار الى مستويات جدية جدا لمن فاتهم قطار الشراء من بداية العام.

باقي المعادن الثمينة توحدت اتجاهاتها مع حركة الذهب والفضة فى اتجاه الصعود ولكن بدرجة اكبر من التوقعات وكعادتها في الاسابيع الماضية وحقق البلاديوم مكاسب 28 دولار وانهى تداولاته عند مستوى 811 دولار للاونصة وبالمثل صعد البلاديوم 2 دولار عن سعر الافتتاح واغلق على مستوى 968 دولار للاونصة.

الاسواق المحلية تفاعلت مع حركة صعود الذهب وانتعشت المبيعات في معظم الاسواق المحلية على المشغولات والسبائك الصغيرة وزاد الاقبال على الشراء خصوصا ممن فاتهم قطار الاسعار الاسابيع الماضية وارتفعت مبيعات السبائك الصغيرة والتولات والليرات والذهب الخام. وايقن الجميع ان تحويل سيولة الافراد الى المعدن الاصفر قد تكون السياسة الافضل حتى نهاية العام في ظل اختفاء اغلب محفزات الاستثمار المحلية ولامس كيلو الذهب الخام 12310 دينار بفارق 150 دينار عن اسعار بداية الاسبوع ونتوقع ان يزيد انتعاش الشراء نهاية الاسبوع القادم وبعد معرفة رؤية الفيدرالي الامريكي.